أحمد بن حجر الهيتمي المكي
93
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
الباب فقال من هذا ؟ قلت ابن الخطاب وقد صبوت قال لا تفعل ثم دخل وأجاف الباب دوني فقلت ما هذا شيء فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فناديته فخرج إلي فقلت مثل مقالتي لخالي وقال لي مثل ما قال خالي فدخل وأجاف الباب دوني فقلت ما هذا بشيء إن المسلمين يضربون وأنا لا أضرب فقال لي رجل أتحب أن يعلم بإسلامك قلت نعم قال فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلانا لرجل لم يكن يكتم السر فقل له فيما بينك وبينه إني قد صبوت فإنه قلما يكتم السر فجئت وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت له فيما بيني وبينه إني قد صبوت قال أوقد فعلت قلت نعم فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ فبادروا إلي فما زلت أضربهم ويضربوني واجتمع علي الناس فقال خالي ما هذه الجماعة قيل عمر قد صبأ فقام على الحجر فأشار بكمه ألا إني قد أجرت ابن أختي فكفوا عني فكنت لا أشاء أن أرى رجلا من المسلمين يضرب ويضرب إلا رأيته فقلت ما هذا شيء حتى يصيبني فأتيت خالي فقلت جوارك رد عليك فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام الفصل الثاني ( في تسميته بالفاروق ) أخرج أبو نعيم في الدلائل وابن عساكر عن ابن عباس قال سألت عمر لأي شيء سميت بالفاروق فقال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبي ليسبه فأخبر حمزة فأخذ قوسه وجاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل فنظر إليه فعرف أبو جهل الشر في وجهه فقال ما لك يا أبا عمارة فرفع القوس فضرب بها أخدعه فقطعه فسالت الدماء فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر قال ورسول الله مختف في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي فانطلق حمزة فأسلم فخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومي فقلت له أرغبت عن دين آبائك واتبعت دين محمد قال إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني فقلت من هو قال أختك وختنك فانطلقت فوجدت هينمة فدخلت فقلت ما هذا فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته وأدميته فقامت إلي أختي وأخذت برأسي وقالت قد كان ذلك على رغم أنفك فاستحييت حين رأيت الدم فجلست وقلت أروني هذا الكتاب فقالت إنه لا يمسه إلا المطهرون فقمت فاغتسلت فأخرجوا إلي صحيفة فيها بسم الله الرحمن الرحيم فقلت أسماء طيبة طاهرة طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلى قوله له الأسماء الحسنى فتعظمت في صدري وقلت من هذا فرت قريش فأسلمت وقلت أين رسول الله قالت فإنه في دار الأرقم فأتيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة